المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
605
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
لمن تأمله إن شاء اللّه تعالى وقد تركنا أشياء ؛ لأنها بنيت على أشياء بيّنا أنها غير لازمة ولا مقصودة في الأصل ، فاكتفينا بذلك عن الجواب عنها . مسألة [ عن الإمامة في صلاة النوافل ] وجدت بخطه عليه السلام في كتب الفقيه الأجل المكين أحمد بن محمد المحلي رحمه اللّه تعالى . وقفنا على سؤال الفقيه المكين أيده اللّه تعالى وما ذكر ممّا تقرر عليه مذهب القاسم ، ويحيى ، وأكثر الأئمة عليهم السلام عن المنع عن الإمامة في صلاة النوافل ، وسأل عن المانع من ذلك مع أمر علي عليه السلام بمثله في التراويح ، وما ذكر من الأمر ، وأن الفعل لا يتعدّى ، والأمر يتعدى . الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن الصّلاة أمر شرعي ، أحكامها ، وأفعالها ، وطرقها ، وشروطها ، وهيآتها ، وأقوالها فلا تؤخذ إلا من الشرع الشريف ، وقد تقرر من الأصول الشرعية والأدلة الشرعية أن المصلي يكون تابعا لإمامه في جميع أحكام فعله ، حتى لا يختلف حالهما في أمر من الأمور ، وأعظم المخالفة أن يصلي الفرض في حال إمامه فيه مصل لنفل ، والأصل في الائتمام السنة النبوية زاده اللّه تعالى جلالا ولم تجر عادة المسلمين بالإمامة في شيء من النوافل إلا ما خصّه الدليل ، وطرد القياس على ما انعقد الإجماع بجواز الإمامة فيه من النوافل لا يصحّ ؛ لأنه كمن يجيز بيع ما ليس عندك قياسا على بيع السلم ، ومثل ذلك لا يصحّ كما في نظائره . فأما ( في ) « 1 » صلاة المتنفل خلف صاحب الفرض فإنما ذلك خصّه الدليل
--> ( 1 ) سقط من ( ب ) .